سفينة نوح
نصر الله يسكن الشعر .. يلهم الشعراء .. يكشف درر المعاني
حمامُ البروجِ يصلّي عليك
تعلّمه الجود يا ابن النبي
تناوله بيمينك قمحاً رطيباً
فيحمله و يطير جنوباً
ولا يأكل القمحَ بل هو ينثره في الجبالِ
لبعض النساء وبعض الرجالِ
ويسألهم عن مسار القتالِ
ويأخذ منهم سلاماً إليك
ولو سأل الصحفي الحمامة
لقال بأن السماء هنا لتظلّـك أنت
تعلّمه الجود يا ابن النبي
تناوله بيمينك قمحاً رطيباً
فيحمله و يطير جنوباً
ولا يأكل القمحَ بل هو ينثره في الجبالِ
لبعض النساء وبعض الرجالِ
ويسألهم عن مسار القتالِ
ويأخذ منهم سلاماً إليك
ولو سأل الصحفي الحمامة
لقال بأن السماء هنا لتظلّـك أنت
***
وأنك أنت مددت السماء له
بيديك
حمام البروج يصلي عليك
بيديك
حمام البروج يصلي عليك
يصلي عليك هواء البلاد
إذا ما تعالى عليه دخان المقاهي
يشيب له الجو بضع دقائق ثم يعود شبابا إذا عبرت نسمة في الطريق
نسمة من رجال مقاتلة في الخلا و المضيق
أزاحوا دخان القنابل عن صفحات المؤرخ حين رأوا جنة خلف هذا الحريق
و هم دربوا الموت حتى غدا تابعا طييعا
و هم علموا الحرب درس الجمال
وهم رققوا حواشي الجبال فصارت لهم مثل عم و خال
و قيل لهم أنتم المفردون و قالوا ولاكننا المفردون معا
و جابوا القرى نسمة من رجال وسحر حلال على جانبيك هواء الجبال يصلي عليك
تصلي عليك البحار إذا إلتأمت بعد سفر الخروج
فقد مر جمع الغزات الى التيه و الله يجمع شمل المياه
يعانق كل غريب من الموج أسرته و أكاليل من زبد البحر طارت تسبح من جمع الغرباء لديك
مياه البحار تصلي عليك
***
تصلّي عليكَ زهور المروج
ينام القطيفالُ فيهنّ مثل الرحيق
سجوداً لغير سجود
نياماً لغير منام
تأبـّــد منهم سكوتٌ تأبد منهم كلام
زهورٌ عليها نداً من غبار زهورٌ عليها نداً من ركام
و كان المدرس من فرط ضجتهم
يشتهي لو يقيدهم بالحديد
وهم يضحكون لأن الحديد إذا مسّهم صار حلوى
وهم يضحكون بخبثٍ و قد غيّروا كلمات النشيد
**
نَهتْهم عن الضحك الطائرات فلم ينتهوا
لم يكن من صمودٍ ولا من عنادٍ ولكنه طبعهم
من رأى صبية يسمعون كلام الكبار على أي حال
يطرق الموت أبوابهم مثل جيش إحتلال
و يقول أنا الموت جئت افتحوا
كلما جئتكم قيل لي نائمون .. افتحوا
يفتح الباب طفلٌ ويسأله وهو يفرك عينيه
ماذا تريد ؟
ويتركه حائراً في جواب السؤال
**
سترفع ضحكاتهم ميّتين كجرافة كل هذا الحطام
وترسم للموت بالحبر وجهاً عليه بسخرية شارب وإبتسام
فضحكاتهم في بيوت سوى ضحكة من مكان بعيد
تقول اقبلوا العذر منّا اذا ما جُننا
نموت ونضحك هل من مزيد
**
يقيم قيامتنا الطفل منهم ويذهب حيث يكون الكرام
يقبل كفّك .. سلّم على الصبح باسمي غداً
ثم يدخل في زهرة لينام
تضم على الطفل اوراقها
و تدلـله
و تناجيه
نمْ يا حُبـيّبُُ
نم يا شُهـيّدُ
نم يا أُمـيّرُ
نم يا مُلـيْك
زهور المروج تصلّي عليك
ينام القطيفالُ فيهنّ مثل الرحيق
سجوداً لغير سجود
نياماً لغير منام
تأبـّــد منهم سكوتٌ تأبد منهم كلام
زهورٌ عليها نداً من غبار زهورٌ عليها نداً من ركام
و كان المدرس من فرط ضجتهم
يشتهي لو يقيدهم بالحديد
وهم يضحكون لأن الحديد إذا مسّهم صار حلوى
وهم يضحكون بخبثٍ و قد غيّروا كلمات النشيد
**
نَهتْهم عن الضحك الطائرات فلم ينتهوا
لم يكن من صمودٍ ولا من عنادٍ ولكنه طبعهم
من رأى صبية يسمعون كلام الكبار على أي حال
يطرق الموت أبوابهم مثل جيش إحتلال
و يقول أنا الموت جئت افتحوا
كلما جئتكم قيل لي نائمون .. افتحوا
يفتح الباب طفلٌ ويسأله وهو يفرك عينيه
ماذا تريد ؟
ويتركه حائراً في جواب السؤال
**
سترفع ضحكاتهم ميّتين كجرافة كل هذا الحطام
وترسم للموت بالحبر وجهاً عليه بسخرية شارب وإبتسام
فضحكاتهم في بيوت سوى ضحكة من مكان بعيد
تقول اقبلوا العذر منّا اذا ما جُننا
نموت ونضحك هل من مزيد
**
يقيم قيامتنا الطفل منهم ويذهب حيث يكون الكرام
يقبل كفّك .. سلّم على الصبح باسمي غداً
ثم يدخل في زهرة لينام
تضم على الطفل اوراقها
و تدلـله
و تناجيه
نمْ يا حُبـيّبُُ
نم يا شُهـيّدُ
نم يا أُمـيّرُ
نم يا مُلـيْك
زهور المروج تصلّي عليك
***
تصلي عليك التي إتشحت بالسواد
و ليس لها ميت كي تقيم عليه الحداد
أمة تتفرس في قسماتك تمسك طرف كسائك و هي على سنها عرفته
و قامت تناديك يا حسن الخير
هذا كساء النبي و هذي عمامته هذه بردة الخلفاء على كتفيك
و لم تتكلم حياءا فهذا مقام الحياء
و لكنها وقفت مثل ضبي بباء خباء يرى فيه سيفا و عس حليب و طفلا عليه المهابة
فيه فضولا و فيه اشتياق و فيه و فيه
يشير تعال لضبي يليه و ضبي يليه
الى آخر الأرض صفا طويلا على سنها و قفت في العراء
أمة من ضباء أمة من حمام أمة من رجال أمة من نساء أمة في الركام أمة في السماء
أمة متعبة جدة في صلاة العشاء
تراقب نشرة أخباركم و هي ممسكة بالعباءة كالطفلة المستجيرة تنتظر الخبر المشتهى
فلما رأتك بوجه جميل نهيت الزمان كذا فإنتهى
أقامت من الشعر وزن الطويل و قالت
أبايعكم يا سيدي و ابن سيدي
إذا كنت أهلا أن تصافحكم يدي
فأنت كريم الأصل و الفرع و الجنى
و أنت الرضا من آل بيت محمد
و من أمه الزهراء تشفع للورى
ووالده الكرار في كل مشهد
و أنت سلكت الوعر بالناس هاديا
و غيرك ضلوا في الطريق المعبد
***
فلما رأتك بوجه جميل نهيت الزمان كذا فإنتهى
أقامت من الشعر وزن الطويل و قالت
أبايعكم يا سيدي و ابن سيدي
إذا كنت أهلا أن تصافحكم يدي
فأنت كريم الأصل و الفرع و الجنى
و أنت الرضا من آل بيت محمد
و من أمه الزهراء تشفع للورى
ووالده الكرار في كل مشهد
و أنت سلكت الوعر بالناس هاديا
و غيرك ضلوا في الطريق المعبد
و أنت رددت الناس ناسا
فأصبحوا و كانوا بليل ليس يصبح سرمد
***
و صار الكساء سفينة نوح رست من قراهم على مقربة
و إن صفوفا من المؤمنين لتنتظر الإذن منك لتخل فيه
فتشملهم عصمة الله بين يديك
فقد أصبحوا الآن أهل الكساء
و أعن بأهل جديرين أن يدخلوه
و أعن هم الأهل إخوته و بنوه
و هم رغم أخطائهم نسجوه
فيابن علي و فاطمة بنت أحمدا
حدق بأعينهم واحدا واحدا
عندما يصعدون إليك
و صل على من يصلي عليك
لأنك سوف ترى في عيون الورى عندها والديك
قصيدة - سفينة نوح - تميم البرغوتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق